الفيض الكاشاني

1214

علم اليقين في أصول الدين

وعن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » أنّه سئل يهوديّا : « أين موضع النار في كتابكم » ؟ قال : « في البحر » . قال عليه السّلام : « ما أراه إلّا صادقا ، لقوله - تعالى - : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ 52 / 6 ] » . ويروى أيضا في التفاسير « 2 » : « إنّ البحر المسجور هو النار » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » : « البحر هو جهنّم » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » : « لا يركبنّ رجل بحرا إلّا غازيا أو معتمرا ، فإنّ تحت البحر نارا ، وتحت النار بحرا » . وعن ضحّاك « 5 » في قوله - عزّ وجلّ - : أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً [ 71 / 25 ] قال : « هي حالة واحدة في الدنيا ، يغرقون من جانب ، ويحترقون من جانب » .

--> ( 1 ) - أخرجه الطبري في تفسيره : الطور / 6 ، 27 / 12 . وحكاه السيوطي ( الدر المنثور : 7 / 630 ) عنه وعن ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة . كنز العمال : 2 / 513 ، ح 4627 . راجع أيضا عين اليقين : 296 . ( 2 ) - حكى الطبري ( التفسير : الصفحة السابقة ) عن مجاهد وابن زيد : « والبحر المسجور ، قال : الموقد » . ( 3 ) - المسند : 4 / 223 . تفسير الطبري : سورة الكهف ، قوله تعالى ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [ 18 / 29 ] : 15 / 157 . ( 4 ) - أبو داود ( كتاب الجهاد ، باب 9 ، 3 / 6 ، ح 2489 ) : « لا يركب البحر إلا حاجّ أو معتمر أو غاز في سبيل اللّه ، فإن . . . » . ومثله في كنز العمال ( 5 / 18 ، ح 11861 ) عن سنن البيهقي . ( 5 ) - مجمع البيان : سورة نوح : 10 / 364 . وفيه : في حالة واحدة . . .